أبو الحسن الشعراني

20

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

« الوهم » أما الوهم فهو الاحتمال المرجوح بحسب الاصطلاح وأما في اللغة والأخبار فقد يطلق على الظن أيضا كما أن الظن قد يطلق على اليقين . « الشكّ » والشك هو الاحتمال المتساوى الطرفين اصطلاحا وقد يطلق في الاستعمال اللغوي على ضد اليقين فيشمل الظن والوهم . « القطع » القطع الذي بحث الشيخ المحقق الأنصاري رحمه اللّه « 1 » ومتابعوه عن حجيته يشمل العلم والتقليد والجهل المركب ، وأما الظن الذي يغفل الظان عن احتمال الخلاف فيه ويعامل معه كأنه العلم وإذا تنبّه عليه وعلى أن مستنده مما لا ينبغي أن يعتمد عليه تفطن وتشكك فيه ، فالظاهر أنه خارج عن القطع لأنهم جعلوه قسيما للظن . ولكن بعض أمثلة القطع في كلامهم وبعض أبحاثهم يفيدان أن مثله عندهم قطع ما لم يتشكك فيه . وذكرنا في موضعه أن حجية القطع - بمعنى معذورية العامل على طبقه إن خالف الواقع - من فروع مسألة العدل ، وأنه لا يجوز التكليف بما

--> ( 1 ) - في فرائد الأصول .